اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
82
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقلت : يا رب ، لمن يغضب هذا ولمن أعددت هؤلاء ، وقد وعدتني النصر فيهم . فأنا أنتظره منك وهؤلاء أهلي وأهل بيتي وقد أخبرتني مما يلقون من بعدي . ولئن شئت لأعطيتني النصر فيهم على من بغي عليهم وقد سلمت وقبلت ورضيت ومنك التوفيق والرضا والعون على الصبر . فقيل لي : أما أخوك فجزاؤه عندي جنة المأوى نزلا بصبره أفلح حجته على الخلائق يوم البعث ، وأوليه حوضك يسقي منه أوليائكم ويمنع منه أعدائكم وأجعل عليه جهنم بردا وسلاما يدخلها ويخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من المودة وأجعل منزلتكم درجة واحدة في الجنة . وأما ابنك المخذول المقتول وابنك المغدور المقتول صبرا فمنهما ما أزيّن بهما عرشي ولهما من الكرامة سوى ذلك مما لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما من البلاء فعليّ فتوكّل ولكل من أتى قبره من الخلق من الكرامة لأن زواره زوارك وزوارك زواري وعليّ كرامة زواري ، وأنا أعطيه ما سأل وأجزيه جزاء يغبطه من نظر إلى عظمتي إياه وما أعددت له من كرامتي . وأما ابنتك فإني أوقفها عند عرشي فيقال لها : إن اللّه قد حكمك في خلقه فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت ، فإني أجيز حكومتك فيهم فتشهد العرصة فإذا وقف من ظلمها أمرت به إلى النار فيقول الظالم وا حسرتاه عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ « 1 » ويتمنّى الكرة ويعض الظالم على يديه ويقول : يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا . يا وَيْلَتى ، لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا « 2 » . وقال : حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين ، فَبِئْسَ الْقَرِينُ وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ . « 3 »
--> ( 1 ) . سورة الزمر : الآية 56 . ( 2 ) . سورة الفرقان : لآية 27 . ( 3 ) . سورة الزخرف : الآية 38 .